المقداد السيوري
415
اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية
اختلاف الطبيعتين وإن تساويا في الجسمية ، فيقتضي كلّ واحد مركزا . سلمنا لكن جاز تخصيص كلّ بعالمها لا لمخصّص « 1 » كاختصاص المدرة بحيّزها دون غيره « 2 » . الثاني : هذا العالم يجوز عدمه ؛ لأنّه ممكن فيجوز عدمه ، والمقدّمتان سبقتا ، ولأنّه لو امتنع فإن كان لذاته « 3 » لزم الوجوب وهو باطل ، وإن كان لغيره « 4 » كان جائزا ؛ نظرا إلى ذاته وهو المطلوب . ومنعه الحكماء استسلافا ؛ لكونه أثرا لعلّة واجبة فيدوم بدوامها ، وقد تقدّم بطلان المستسلف . الثالث : هل يقع هذا الجائز ؟ منع أبو الحسين منه وإلّا لما أعيد ، لكن اللازم باطل بالاجماع على وقوع المعاد . وبيان الملازمة بامتناع إعادة المعدوم كما يجيء . وجوّزه آخرون ؛ لقوله تعالى : كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ « 5 » و هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ « 6 » و كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ « 7 » و كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ « 8 » وأوّل أبو الحسين الأوّل بأنّه نظرا إلى « 9 » ذاته لإمكانه أو بخروجه عن الانتفاع ، والثاني أنّه أوّل « 10 » بحسب الذات وآخر كذلك أو مبدأ وغاية ، فإنّ أهل الجنّة مؤبّدون ، والثالث بأنّ المراد الموت ، والرابع بأنّ التشبّه من بعض الوجوه كاف في الصدق .
--> ( 1 ) لا لمخصص - خ : ( د ) . ( 2 ) غيرها - خ : ( آ ) . ( 3 ) بذاته - خ : ( آ ) . ( 4 ) بغيره - خ : ( آ ) . ( 5 ) القصص 28 : 88 . ( 6 ) الحديد 57 : 3 . ( 7 ) الرحمن 55 : 26 . ( 8 ) الأنبياء 21 : 104 . ( 9 ) بالنظر إلى ذاته - خ : ( آ ) . ( 10 ) أول - خ : ( د ) .